-1-
ربما هو تاريخٌ صغير الذي أودُ أن أحكي عنه، لكن، هو كُل مالدي، وكل ما أجدتُ فعله كل تلك الأعوام الماضية، أن انظر إلى التواريخ والصور، وأحاول بدقةٍ كبيرة فهم ما يحدث، محاولة أن أجد السبب وراء الشجر البعيد، الذي رُبما يقول شيئًا ما، الشجر دائمًا ما يقول شيئًا ما، وينفطر قلبي، وأستجديه ولا أفهم، لماذا يارب لا نفهم الشجر؟ لا أريد جنَّة آدم، أريد أن أسمع خطاب ودود وحنون، من الشجر، يُشبه تمامًا حركته العطوفة، التي تجعل قلبي يميل يمينًا ويسارًا محاولًا أن يجد الحروف، علَّمتنا الأسماء يارب، دون أن نعرف، ودون أن نختار، سأقول لك، ولكن سامحني أرجوك فيما أقول: أنا لا أهتم بالأسماء.. وماذا يهمني من إسم لم أختره؟ أنا أختار يارب أن أعرف، كيف يقولها الشجر وكيف علمَّت الشجر، هذه الحركة، لو كُنت أعلم ماذا يقول الشجر، ماكنت الآن وحيدة ماكنت الآن وحيدة بتلك القسوة يارب. هذا التاريخُ البعيد. كله همس وصمت وحركة جري ونفض وموازنة وإتزان وركود مياه وورقٌ أخضر وأقدامُ وألوان ولونٌ أبيضٌ في السماء وصوت كبيرٌ وعالٍ ومشاعر بيضاء، ونظرات، وقُبل، ولمس، وأشياء أخرى أكثر خطورة، كُل تلك التسجيلات الق...