المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2016

السحاب

هذا السحاب المُضيء المتقِّد، قطنيُّ وجاف ونظيف. كُلما رأيته صدفةً حينما أميل برأسي نايحة الشمال، أجدُ ريحًا عتيقةً تأخذني بسرعة، حتى أقف على قداماي المتورمتان اللتان تتعلمان المشيّْ للتو. فأجد نفسي واقفة على بلاطْ حيٍ واسعٍ وشاسعٍ وفارغٌ تمامًا من الناس. فيه نافذة واحدة واقفة بنفس تردد وقفتي، وبنفس دهشتي الصغيرة حول العالم الكبير.   مائلة، وغير واثقة، فأنظر منها على قطع القطن الكبيرة المغرية في السماء، وأرى الحياة، والحياة الأخرى، والحيوات الأخرى الكثيرة. أرى الذي حدث، ولماذا حدث، وأرى كل ماتتوقعه الحياة من الناس. أرى جبالًا عالية وشلالات مياه طويلة طويلة الأمد، ولها رائحة الورد الحي الذي قد إستيقظ لتوه. وأرى جبالًا من الخضرة، تحتها المياه، تحاول تحاول بجديِّة أن تغّيِر المعنى الكبير للأشياء. طعم هذه الحركة العظيمة، حركة المياه فوق الجبل والخضرة، طعمها في قلبي، رَطِبٌ، جميلٌ حيٌ، يُرزق من الهواء النفس الذي يود أن يأخذ العُمر كله في لفة واحدة مُشابه لهذا الطعم. رُبما بعدها، قد إنطفيء الورد، وقد غابت الرائحة، وقد شُلَّت الحركة، لأن أحدهم، قد بنى سورًا ك...