المشاركات

عرض المشاركات من 2016

السحاب

هذا السحاب المُضيء المتقِّد، قطنيُّ وجاف ونظيف. كُلما رأيته صدفةً حينما أميل برأسي نايحة الشمال، أجدُ ريحًا عتيقةً تأخذني بسرعة، حتى أقف على قداماي المتورمتان اللتان تتعلمان المشيّْ للتو. فأجد نفسي واقفة على بلاطْ حيٍ واسعٍ وشاسعٍ وفارغٌ تمامًا من الناس. فيه نافذة واحدة واقفة بنفس تردد وقفتي، وبنفس دهشتي الصغيرة حول العالم الكبير.   مائلة، وغير واثقة، فأنظر منها على قطع القطن الكبيرة المغرية في السماء، وأرى الحياة، والحياة الأخرى، والحيوات الأخرى الكثيرة. أرى الذي حدث، ولماذا حدث، وأرى كل ماتتوقعه الحياة من الناس. أرى جبالًا عالية وشلالات مياه طويلة طويلة الأمد، ولها رائحة الورد الحي الذي قد إستيقظ لتوه. وأرى جبالًا من الخضرة، تحتها المياه، تحاول تحاول بجديِّة أن تغّيِر المعنى الكبير للأشياء. طعم هذه الحركة العظيمة، حركة المياه فوق الجبل والخضرة، طعمها في قلبي، رَطِبٌ، جميلٌ حيٌ، يُرزق من الهواء النفس الذي يود أن يأخذ العُمر كله في لفة واحدة مُشابه لهذا الطعم. رُبما بعدها، قد إنطفيء الورد، وقد غابت الرائحة، وقد شُلَّت الحركة، لأن أحدهم، قد بنى سورًا ك...

00000

البداية.. هي أبي وأمي يحملهما عرشُ حزين.. تقف أمي بفستانها الأبيض، يداها مرتعشتان من الحظ السيء، تحاول أن تبتسم يقف أبي فرحًا، سينام الليلة مع المرأة التي خطفت عقله من أول الرؤيا، ضحكته واسعة رؤيا أبي ;   أنَ زوجته تلبس عباءة مزرقشة وتنزلُ بصدرها لتحصد نبات الأرض رؤيا أبي ; عليه أن يزرع خيالها على الأرض، نباتًا حيً.. تقف أمي بفستانها الأبيض، تنتظر الصورة التي ستظهر فيها بفستانها الأبيض يقف أبي فرحًا، لأنه سينام أخيرًا مع أمرأة. تقف أمي بفستانها الأبيض، لأنها ستسافر أخيرًا وتودع الأرض الميتة، بنابتها الميت.. يقف أبي فرحًا، لأنه سيغلق عليها الليلة..الباب للأبد..

{1}

لم أكن أريد منك شيء، سوى أن تكره نفسك، أن تنظر في عيني وأن ترى جيدًا: كم أنت قبيح. أنت تهرول إلى الغرفة الكبيرة لتجلب ملابسك البيضاء وتعرف جيدًا، وأعرف جيدًا كم أنت ضعيف.