زهورها الأخيرة.. زهورها الوحيدة
والمطرُ يأتي في الليل البعيد المتأخر، حتى يقف أمام البلكونة ويدخُل مسكوبًا على الأرضِ ذائبًا في حب البنت التي كنت انا هي يومًا ما
مسكوبًا على الأرض، مَرحًا خفيفًا طائرًا ريحه من الفرحة.
والبنت التي هي أنا تحب رائحة الهواء، والمطر والطين المبتل. تستيقظ، مُسرعة في خطواتها الشقيَّة، محاولة أن تُلاحق الرائحة، وتشمها. فيلامس خدها رمشها المدهون بالعسل.
متى آخر مرة؟ لا أتذكر..
كيف أصبح؟ لم أعد أعلم
وهل كانت البنت تلمس السماء حافية إذَا؟
وهل يداها الصغيرتان كانت تُدركا قدر البُعد. والألم.
وهل أذنها الساهرة على الأحلام، كانت تعلم؟ بأمر الحكايات الكثيرة المهلكة؟ وبأمر الثرثرات البعيدة التي تناوبها الجميع، قبل أن يحرقوا زهورها الأخيرة، زهورها الوحيدة.
وهل كل شيء على ما يرام الآن؟
وأمرٌ واحدٌ أخير; لماذا هي وحيدة..