هذا العالم سيء وأنا أكرهه.. وأنا الأخرى سيئة. لا يُمكنني تجاوز أي شيء مما حدث في الأيام الماضية، أريدُ أن أهرب بعيدًا وأحكي الحكاية للبحر والسماء والنجوم الهائلة، أريد شيء آخر غير كل هذا! أريد أن تتغير حياتي بشكلٍ جذري، لكنني في الفترة الماضية، لمدة عامين سابقين، فعلت كل شيء يجعل هروبي من هذا المكان القبيح، بكل مافيه، من المستحيل. أنا قد أحتجزتُ هُنا، للأبد، وإبعدت نفسي عن الحياة الأخرى التي كنت كنت أتتبعها منذ أن كُنت طفلة صغيرة، وهذا كله بسبب إنحراف تفكيري عن ماهو أهم، وإنشغالي بالحب، كُل ما أريد أن أفعله الآن هو أن أنتقم، لكن، هذا يُشعرني أن ذلك سيصبح وقتًا آخر ضائعًا… أريد أن أهرب الآن، وأنسى تلك الحياة السابقة… أريد أن أنسى هذا الألم في جسدي ورأسي… أريد أن أنسى ماحدث في ديسمبر أريد أن أنسى ما يقوله الناس عني أريد أن أنسى أني أحب أبي وأمي أريد أن أنساك يا أخي وأنسى أنك وحيدًا بائسًا أريد أن أكره أبي وأمي، لكنني أعلم جيدًا أنهم لم يعد لديهم عمر ولا صحة ولا طاقة لأن يحتملوا الكره أريد أن أكره العالم وأسبه أريد أن ينصلح الحال، أريد أن أصبح ج...
المشاركات
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
أحب أمي وأكره العالم الذي لم يعطيها الفرصة، كي تكون أحد المتجولات اللاتي تضعن الآي لاينر والبوّدر، وترتدي ثياب مبهرجة، ودائمًا دائمًا حقيبة سوداء لامعة، هاه! كي تُدهش العالم.. تدخل للتسوق، لتضع كل شيء تطاله يداها، أمي، لم يكن الشيطان قويًا بما يكفي ليدفعك لكل هذا الحزن. أمي، هل تنامين الليلة على جانبكي الأيمن وتشعرين بالحزن؟
السحاب
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
هذا السحاب المُضيء المتقِّد، قطنيُّ وجاف ونظيف. كُلما رأيته صدفةً حينما أميل برأسي نايحة الشمال، أجدُ ريحًا عتيقةً تأخذني بسرعة، حتى أقف على قداماي المتورمتان اللتان تتعلمان المشيّْ للتو. فأجد نفسي واقفة على بلاطْ حيٍ واسعٍ وشاسعٍ وفارغٌ تمامًا من الناس. فيه نافذة واحدة واقفة بنفس تردد وقفتي، وبنفس دهشتي الصغيرة حول العالم الكبير. مائلة، وغير واثقة، فأنظر منها على قطع القطن الكبيرة المغرية في السماء، وأرى الحياة، والحياة الأخرى، والحيوات الأخرى الكثيرة. أرى الذي حدث، ولماذا حدث، وأرى كل ماتتوقعه الحياة من الناس. أرى جبالًا عالية وشلالات مياه طويلة طويلة الأمد، ولها رائحة الورد الحي الذي قد إستيقظ لتوه. وأرى جبالًا من الخضرة، تحتها المياه، تحاول تحاول بجديِّة أن تغّيِر المعنى الكبير للأشياء. طعم هذه الحركة العظيمة، حركة المياه فوق الجبل والخضرة، طعمها في قلبي، رَطِبٌ، جميلٌ حيٌ، يُرزق من الهواء النفس الذي يود أن يأخذ العُمر كله في لفة واحدة مُشابه لهذا الطعم. رُبما بعدها، قد إنطفيء الورد، وقد غابت الرائحة، وقد شُلَّت الحركة، لأن أحدهم، قد بنى سورًا ك...
00000
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
البداية.. هي أبي وأمي يحملهما عرشُ حزين.. تقف أمي بفستانها الأبيض، يداها مرتعشتان من الحظ السيء، تحاول أن تبتسم يقف أبي فرحًا، سينام الليلة مع المرأة التي خطفت عقله من أول الرؤيا، ضحكته واسعة رؤيا أبي ; أنَ زوجته تلبس عباءة مزرقشة وتنزلُ بصدرها لتحصد نبات الأرض رؤيا أبي ; عليه أن يزرع خيالها على الأرض، نباتًا حيً.. تقف أمي بفستانها الأبيض، تنتظر الصورة التي ستظهر فيها بفستانها الأبيض يقف أبي فرحًا، لأنه سينام أخيرًا مع أمرأة. تقف أمي بفستانها الأبيض، لأنها ستسافر أخيرًا وتودع الأرض الميتة، بنابتها الميت.. يقف أبي فرحًا، لأنه سيغلق عليها الليلة..الباب للأبد..
الأبٌ المسكين صار صوته عاليًا
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
ترك لي أبي كيس البسكويت مفتوحًا، أكل منه قطعتين، كي يُذكرني أنه كان هُنا يومًا ما. وضعتُ الماء على الدقيق الصافٍ، وضعته مرةٍ أولى حتى صار تماسكُه منثورًا مُشتتًا، فرأيتُ في تشتته الحياة الأولى، التي لامستها بدقةٍ ووصفتها في أول مشاهد الحكي. وحينما وضعتُ كأسًا آخر، هربت الأشياء القديمةٍ من بعضها حتى تماسكت من جديدًا لترسم الحياة الثانية التي كان يمرحُ الأطفال فيها حول الدار، ويرتلون الأشياء، ويذكرون لفظ "الله" كثيرًا ويذكرونني معهم. وأنا مصلوبة على الأرض أنتظرُ الوفاة. وحينما وضعتُ الكأس الثالث، رأيت فيه يد أمي، وتذكرت فيه هذا الوقت القديم، هذا الوقتٍ بالتحديد، الذي يرسمُ الوحدةٍ بإنتظامٍ شرسٍ، وبطيء، وهاديء، وكُل ما فيه، كُل مافيه هو غرفة وحيدة مظلمة، وفتاةُ تجلس مواجهة للشباكٍ الأبيض على الأرض، تنتظرٌ شيء ما. أي شيء. يد أمي كانت تعلم. CUT